← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6065 · ص121 · ج25
طبقة أبي مالك غزوان الغفاري، كلاهما من التابعين، وهما -وإن كانا اشتركا في الرواية عن عمار بن ياسر- فإني أرى أن الراوي لهذا الحديث إنما هو غزوان الغفاري كما ذكرت آنفًا؛ وذلك لأمور: أولًا: أنهم ذكروا في ترجمته في الرواة عنه: سلمة بن كهيل وحصين بن عبد الرحمن، وهما من رواة هذا الحديث عنه؛ بخلاف حبيب بن صهبان، فلم يذكروا ذلك في ترجمته. ثانيًا: أنهم ذكروا أنه من رجال (السنن الثلاثة). وأما حبيب فمن رجال البخاري في (الأدب المفرد) وحده" (صحيح أبي داود ٢/ ١٣٤ - ١٣٥). قلنا: كلا الراويين قد وُثق في (التقريب). ولذا صَحَّحَ ابنُ القطانِ روايةَ الثوريِّ هذه فقال: "ذكره أبو داود وهو صحيحٌ متصلٌ" (بيان الوهم ٢/ ٤٣١). أما الاضطرابُ في المتنِ: فقد تقدَّم في عرضِ الأسانيدِ الاختلافُ في ذلك. قلنا: وهذه الأوجه الأربعة كما تقدم متساوية في القوة، فإن الأعمشَ وشعبةَ، والثوريَّ، وعمَّارَ بنَ زريق- جميعهم ثقات أثبات متفق على جلالتهم، فلا مسوغ لتقديم رواية أحدهم على الآخر؛ ولذا قال البيهقيُّ: "ورواه سلمة بن كهيل، عن ذَرٍّ بن عبد الله المرهبي، إلا أنه شك في متنه واضطرب فيه". وقال ابنُ التركماني: "اضطرب إسناده" (الجوهر النقي ١/ ٢١٣). وقال ابنُ رجبٍ: "وقد رواه عن سلمة بن كهيل: شعبة، وسفيان، والأعمش، واختُلف عنهم في إسناده" (فتح الباري ٢/ ٢٥٠).
→ prev 6065 / 14974 next ←