← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
736 · ص779 · ج2
آخر الْمُسلمين مَا فتحت قَرْيَة إِلَّا قسمتهَا بَين أَهلهَا كَمَا قسمت خَيْبَر ". وَمن طَرِيق أبي دَاوُد: " إِلَّا قسمتهَا كَمَا قسم رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] خَيْبَر ". الطَّحَاوِيّ: عَن أبي الزبير، عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أَفَاء الله على رَسُوله (خَيْبَر) فأقرهم (رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) كَمَا كَانُوا وَجعلهَا بَينه وَبينهمْ، فَبعث عبد الله بن رَوَاحَة فخرصها عَلَيْهِم ". فَثَبت بِهَذَا أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لم يكن قسم خَيْبَر بكمالها وَلكنه قسم طَائِفَة مِنْهَا. وَعنهُ: عَن سهل بن أبي حثْمَة قَالَ: " قسم رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] خَيْبَر نِصْفَيْنِ، نصفا لنوائبه وَحَاجته، وَنصفا بَين الْمُسلمين، قسمهَا بَينهم على ثَمَانِيَة عشر سَهْما ". وَأخرجه أَبُو دَاوُد. فَبين بِهَذَا الحَدِيث كَيفَ كَانَت قسْمَة النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] . وَالَّذِي كَانَ / أوقفهُ مِنْهَا هُوَ الَّذِي دَفعه إِلَى الْيَهُود على مَا مر فِي حَدِيث جَابر رَضِي الله عَنهُ. وَهُوَ الَّذِي تولى عمر قسمته فِي خِلَافَته بَين الْمُسلمين لما أجلى الْيَهُود عَن خَيْبَر. و (قد) فعل عمر رَضِي الله عَنهُ مثل ذَلِك فِي أَرض السوَاد تَركهَا للْمُسلمين أَرض خراج ينْتَفع بهَا من يَجِيء بعده مِنْهُم، كَمَا ينْتَفع بهَا من كَانَ فِي عصره. فَإِن قيل: يجوز أَن يكون عمر رَضِي الله عَنهُ (إِنَّمَا فعل) ذَلِك لِأَن الْمُسلمين جَمِيعًا رَضوا بذلك. قيل لَهُ: إِنَّمَا نعلم أَن أَرض السوَاد لَو كَانَت كَمَا ذكرْتُمْ، لَكَانَ قد وَجب فِيهَا خمس لله بَين أَهله الَّذين جعلهم مستحقين لَهُ، وَقد علمنَا أَنه لَا يجوز للْإِمَام أَن يَجْعَل