← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
562 · ص605 · ج2
النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : صل هَهُنَا، فَأَعَادَهَا (على النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : شَأْنك إِذا ". وَمن طَرِيق أبي دَاوُد: / فَقَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَو صليت هَهُنَا لأجزأ عَنْك صَلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس ". فَإِن قيل: إِنَّمَا أجَاز النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، لِأَنَّهُ أفضل من (مَسْجِد) بَيت الْمُقَدّس، (وَنحن نجوز ذَلِك) لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام ". قيل لَهُ: معنى ذَلِك نماؤها على الصَّلَوَات المكتوبات لَا على النَّوَافِل، أَلا ترى إِلَى قَوْله فِي حَدِيث عبد الله بن سعد: لِأَن أُصَلِّي (فِي بَيْتِي أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي) فِي الْمَسْجِد ". وَقَوله فِي حَدِيث زيد بن ثَابت: " خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة ". وَذَلِكَ حِين أَرَادوا أَن يقوم بهم فِي شهر رَمَضَان فَثَبت بِمَا ذكرنَا صِحَة قَوْلنَا.