← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
441 · ص484 · ج2
بيع النّخل بالاشتراط أَنَّهَا الثِّمَار الَّتِي يجوز بيعهَا مُفردا دون بيع النّخل، فَثَبت بذلك جَوَاز بيع الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلَاحهَا. البُخَارِيّ: عَن سهل بن أبي حثْمَة الْأنْصَارِيّ أَن زيد بن ثَابت قَالَ: " كَانَ النَّاس فِي عهد رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يتبايعون الثِّمَار، فَإِذا جد النَّاس وَحضر تقاضيهم، قَالَ الْمُبْتَاع: إِنَّه أصَاب (الثَّمر) الدمَان، أَصَابَهُ مراض، أَصَابَهُ قشام، عاهات يحتجون بهَا قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لما كثرت الْخُصُومَة عِنْده فِي ذَلِك: أما لَا فَلَا تبايعوا حَتَّى يَبْدُو صَلَاح الثَّمر. كالمشورة يُشِير بهَا عَلَيْهِم لِكَثْرَة خصومتهم ". فَإِن قيل: يجوز أَن يكون النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَشَارَ عَلَيْهِم بذلك فَلم يمتثلوا، فأكد ذَلِك بِالنَّهْي الَّذِي روينَاهُ أَولا. قيل لَهُ: هَذَا يجوز لَو أَرَادَ بِلَفْظ البيع حَقِيقَته الشَّرْعِيَّة المفهومة من لفظ البيع عِنْد الْإِطْلَاق، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل المُرَاد بهَا السّلم.