← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
26 · ص62 · ج1
(مَا) روى مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". أَو (نقُول) يحْتَمل أَن يكون سُؤَالهمْ عَن الْبِئْر، وَجَوَابه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ بعد إِخْرَاج النَّجَاسَة من الْبِئْر مَعَ المَاء، لِأَنَّهُ لَا يُمكن حمل الحَدِيث على حَال بَقَاء النَّجَاسَة، لِأَن ماءها يتَغَيَّر لَا محَالة بِكَثْرَة الْإِلْقَاء فِيهَا وَقلة الْإِخْرَاج مِنْهَا، مَعَ أَن المَاء ينجس (بالتغيير) بِلَا خلاف. وَفَائِدَة سُؤَالهمْ أَن الْحَال أشكلت عَلَيْهِم من حَيْثُ بَقَاء النَّجَاسَة فِي طين الْبِئْر وحيطانها، فَبين لَهُم النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن ذَلِك لَا يُؤثر فِيمَا طَرَأَ من المَاء (لَا أَنه) لَا ينجس بمنجس، وَهَذَا مثل قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن الْمُسلم لَا ينجس ".