802 · ص118 · ج5
فأعطى الأقرعَ بنَ حابس، وأعطى زيدَ الخيل، وأعطى علقمةَ بن عُلاثَةَ، وعُيينةَ بن حِصْن، فقام إليه رجلٌ غائر العينين، ناتئ الجبهة، كثُّ اللِّحية، محلوقُ الرَّأس، فقال: إن هذه قِسْمة ما أُريدَ بها وجهُ الله؛ فغضبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ١» الحديث.
وفي «السُّنن» ٢: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضَعَ سهمَ ذوي القربى في بني هاشمٍ وفي بني المطَّلب، وترك بني نوفلٍ وبني عبد شمسٍ، فانطلق جُبير بن مطعمٍ وعثمان بن عفَّان إليه فقالا: يا رسول اللَّه، لا ننكر فضل بني هاشمٍ لموضعهم منك، فما بال إخواننا بني المطَّلب أعطيتَهم وتركتنا، وإنَّما نحن وهم ٣ بمنزلةٍ واحدةٍ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّا وبنو المطَّلب لا نفترق في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ، إنَّما نحن وهم شيءٌ واحدٌ، وشبَّك بين أصابعه».
وذكر بعضُ الناس ٤ أنَّ هذا الحكم خاصٌّ بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّ سهم ذوي القُربى يُصرَف بعده في بني عبد شمسٍ وبني نوفلٍ كما يُصرف في بني هاشمٍ وبني المطَّلب، قال: لأنَّ عبد شمس وهاشمًا والمطّلب ونوفلًا إخوةٌ، وهم أولاد عبد مناف. ويقال: إنَّ عبد شمس وهاشمًا توأمان.
١ كذا سياق الحديث في النسخ وط الهندية، وغُيّر في ط الفقي والرسالة إلى: « ... محلوق الرأس فقال: يا رسول الله، اتق الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ويلك، أولست أحقّ أهل الأرض أن يتقي الله». وانظر التنبيه في الصفحة السالفة.
٢ عند أبي داود (٢٩٨٠) واللفظ له، والنسائي (٤١٣٦)، وابن ماجه (٢٨٨١)، ورواه البخاري (٣١٤٠، ٣٥٠٢، ٤٢٢٩) مختصرًا، من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - .
٣ ن، ث: «هم ونحن».
٤ ز: «المتأخرين». وينظر «منهاج السنة»: (٦/ ٢٤٢).