3603 · ص600 · ج1
لم يكن لِيدَعهما حضرًا ولا سفرًا.
قال ابن عمر وقد سئل عن ذلك: فقال: «صحبتُ النَّبيَّ ١ - صلى الله عليه وسلم -، فلم أرَه يسبِّح في السفر. قال الله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١]» ٢. ومراده بالتسبيح: السُّنَّة، وإلَّا فقد صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسبِّح على ظهر راحلته حيث كان وجهه.
وفي «الصحيحين» ٣ عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي في السفر على راحلته حيث توجَّهت به يومئ إيماءً صلاةَ الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته.
قال الشافعي ٤: وثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتنفَّل ليلًا، وهو يقصُر.
وفي «الصحيحين» ٥ عن عامر بن ربيعة أنه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي السُّبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته. فهذا قيام الليل.
وقد سئل الإمام أحمد عن التطوُّع في السفر فقال: أرجو أن لا يكون بالتطوُّع في السفر بأس ٦.
١ ما عدا ق، م، مب، ن: «رسول الله».
٢ أخرجه البخاري (١١٠١) واللفظ له، ومسلم (٦٨٩) بأطول منه.
٣ أخرجه البخاري (١٠٠٠) ومسلم (٧٠٠).
٤ في «الأم» (٢/ ٣٦٥) وعنه في «معرفة السنن» (٤/ ٢٨٤).
٥ البخاري (١٠٩٣) ومسلم (٧٠١).
٦ انظر: «مسائل» أبي داود (ص ١١١) وابن هانئ (ص ١١٥).