3602 · ص599 · ج4
- صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان ينعت الزَّيت والوَرْسَ من ذات الجنب. قال قتادة: يُلَدُّه ويُلَدُّ من الجانب الذي يشتكيه.
وروى ابن ماجه في «سننه» ١ من حديث زيد بن أرقم أيضًا، قال: نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذات الجنب وَرْسًا وقُسْطًا وزيتًا يُلَدُّ به.
وصحَّ عن أم سلمة قالت: كانت النُّفساء تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا، وكانت إحدانا تطلي الوَرْسَ على وجهها من الكلَف ٢.
قال أبو حنيفة اللغوي ٣: الورس يزرع زرعًا، وليس ببرِّيٍّ ولست أعرفه بغير أرض العرب ولا من أرض العرب بغير بلاد اليمن.
وقوَّته في الحرارة واليبوسة في أوَّل الدَّرجة الثَّانية. وأجوده: الأحمر اللَّيِّن في اليد، القليلُ النُّخالة. ينفع من الكلَف والحكَّة والبثور الكائنة في سطح البدن إذا طلي به. وله قوَّةٌ قابضةٌ صابغةٌ. وإذا شُرِب نفعَ من الوضَح.
١ برقم (٣٤٦٧) من طريق عبد الرَّحمن بن ميمون، عن أبيه، عن زيد بن أرقم به. وهو الحديث السَّابق نفسُه.
٢ أخرجه أبو داود (٣١١)، والتِّرمذي (١٣٩)، وابن ماجه (٦٤٨)، وأحمد (٢٦٥٦١). قال التِّرمذي: «هذا حديثٌ لا نعرفه إلَّا من حديث أبي سهل، عن مُسَّة الأزديَّة، عن أمِّ سلمة»، ونقل ذلك عن البخاري. وصحَّحه الحاكم (١/ ١٧٥)، لكن أعلَّه بعضُهم بأنَّ مُسَّة الأزديَّة لا يُعرَف حالها، ومشَّاها آخرون؛ ولذا قال ابن مُفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٣٨١): «مختلَف في حسنه وضعفه»، وممَّن حسَّنه النَّووي في «المجموع» (٢/ ٥٢٥) و «الخلاصة» (١/ ٢٤٠) وقال: «قول جماعةٍ من مصنِّفي الفقهاء: إنَّه حديثٌ ضعيف، مَردود عليهم»، وكذا حسَّنه الذَّهبي في «التَّنقيح» (١/ ٩٢)، وابن الملقِّن في «البدر المنير» (٣/ ١٣٧)، والألباني في «الإرواء» (٢٠١).
٣ في «كتاب النبات» (ص ١٦٥)، والنقل من كتاب الحموي.