← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3414 · ص551 · ج1
هريرة ١: «لا تزال جهنَّم يُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع ربُّ العزة فيها قدمه، فينزوي بعضُها إلى بعض، وتقول ٢: قَطْ قَطْ. وأما الجنة: فينشئ الله لها خلقًا آخرين»، فانقلب على بعض الرواة فقال: «وأما النار فينشئ الله لها خلقًا آخرين». قلت: ونظيره أيضًا حديث عائشة: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أم مكتوم» وهو في «الصحيحين» ٣، فانقلب على بعض الرواة فقال: «ابنُ أم مكتوم يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّنَ بلال». ونظيره أيضًا عندي حديث أبي هريرة: «إذا صلَّى أحدكم فلا يبرُكْ كما يبرُك البعير، وليضَعْ يديه قبل ركبتيه». وأظنُّه ٤ ــ والله أعلم بما ٥ قاله رسوله الصادق المصدوق ــ: «وليضع ركبتيه قبل يديه» كما قال وائل بن حُجْر: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه»، قال الخطابي
١ أخرجه البخاري (٤٨٥٠) ومسلم (٢٨٤٦). وأما الرواية المقلوبة فقد أخرجها البخاري (٧٤٤٩). وقد تقدم بالتفصيل في مبحث وضع اليدين قبل الركبتين في السجود. ٢ كان في متن م: «يضع الرحمن»، فوضعت علامة اللحق قبل «الرحمن»، وكتب في الهامش: «رب العزة صح». ومن هنا جاء في متن ق: «رب العزة الرحمن». ٣ البخاري (٦٢٢، ١٩١٨) مقرونًا بابن عمر، ومسلم عقب (١٠٩٢/ ٣٨)، وقد تقدم من حديث ابن عمر. والرواية المقلوبة أخرجها أبو يعلى (٤٣٨٥) وابن خزيمة (٤٠٦، ٤٠٧) وابن حبان (٣٤٧٣)، وقد تقدم. وقد حاول الحافظ في «فتح الباري» (٢/ ١٠٢، ١٠٣) ردّ ما قاله ابن عبد البر وغيره من الأئمة من أن حديث عائشة مقلوب. وقد تقدم في مبحث وضع اليدين قبل الركبتين في السجود. ٤ بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «وهِمَ»، وهي زيادة ناشر أو ناسخ خفي عليه السياق. ٥ غيَّره الفقي إلى «فيما» ليكون متعلِّقًا بفعل «وهم» المقحَم! وكذا في طبعة الرسالة.
→ prev 3414 / 3983 next ←