← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
9988 · ص304 · ج27
الدستوائي)) (الإمام ٣/ ٣٢١ مع اختصار يسير). وهو المراد من صنيع ابن حجر أيضًا، حيث علق على حديث الحسين قائلًا: ((قال ابن أبي حاتم في (العلل): سألت أبي عنه، فلم يثبته)). ثم قال الحافظ: ((وقد خالفه هشام الدستوائي ومعمر وغيرهما، فقالوا: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أم حبيبة: أنها استحيضت ... )) (النكت الظراف ١١/ ٣٢٥). وفي صنيعه هذا وهم غريب، فالذي سئل عنه أبو حاتم ولم يثبته هو الوجه الذي نسبه الحافظ لهشام ومعمر! ! وليس حديث الحسين! ثم إن المحفوظ عن هشام أنه قال فيه: ((أن أم حبيبة))، وليس ((عن أم حبيبة)) كما سبق. قلنا: وذَكَر البيهقي له علة أخرى، وهي أنه رُوي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أفتى بخلافه. قال البيهقي: "وهو لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه". ثم أسند في (السنن الكبير ١٦٧٢) من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: ((تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ)). وقال ابن دقيق العيد - معقبًا على هذا الوجه -: "قلت: قد أخرج البيهقي حديث هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة المرسل. وهشام من الثقات الحفاظ. وكذلك حديث حسين المعلم عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب. وعلى كل حال - مسندًا أو مرسلًا - فقد رواه، فلابد من جواب عن مخالفته لما رواه" (الإمام ٣/ ٣٢٢). قلنا: الجواب عن ذلك أن السند بفتواه تلك ليس بالقوي، ففيه عمر بن