← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
9942 · ص302 · ج21
عن أبي المتوكِّلِ الناجي، عن أبي سعيدٍ، به بلفظ: (( ... فَلْيَتَوَضَّأْ))، كما سبقَ ذِكرُه. وسألَ التِّرْمِذيُّ البخاريَّ عن هذه الروايةِ؟ فقال: "هو خطأٌ، ولا أدري مَن أبو المُسْتَهِل، وإنما روَى عاصمٌ، عن أبي عثمانَ، عن سَلْمانَ بنِ ربيعةَ، عن عُمرَ، قولَه، وهو الصحيح" (علل الترمذي ٧٩). قلنا: والروايةُ الموقوفةُ التي ذكرها البخاريُّ أخرجها عبد الرزاق (١٠٧٠ - واللفظ له)، وابنُ أبي شَيْبةَ (٨٧٥)، من طريق أبي عثمانَ النَّهْدِي، قال: رأيتُ سَلْمانَ بنَ ربيعةَ الباهِليَّ أَصْغَى إلى عُمرَ، فسأله عن شيءٍ، فقلنا: عَمَّ سألْتَه؟ فقال: سألْتُه عن الرجلِ يُجامِعُ امرأتَه، ثم يريدُ أن يعودَ؟ فقال: ((يَتَوَضَّأُ)). وهذا موقوفٌ صحيحٌ، وهو موافقٌ للفظِ حديثِ أبي سعيدٍ المرفوعِ. وهذا هو الصوابُ الذي رجَّحَه أبو حاتم كما في (العلل ٦٧). وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "وقولهم أَوْلى بالصوابِ من قولِ لَيْثٍ" (العلل ٢/ ٢٤٠). قلنا: لأنهم أضبطُ روايةً، وأكثرُ عددًا. وقال الدَّارَقُطْنيُّ أيضًا: "تفرَّدَ به مُعْتَمِرٌ، عن ليثٍ، عن عاصمٍ الأحولِ بهذا الإسنادِ. والمعروف: عن عاصم، عن أبي المتوكِّل" (أطراف الغرائب ٣٥٢٠). والحديثُ ضَعَّفَهُ البَيْهَقي، فقال: "لَيْث بن أبي سُلَيْم لا يُحتج به". وقال الإشبيلي: "وهِمَ فيه اللَّيْث، والصحيح ما رواه شُعبةُ، والثَّوْري، وابنُ المبارَك، وحفْصُ بن غِيَاث، وابنُ أبي زائِدةَ، ومَرْوان بن مُعاويةَ، وجَرير، وغيرُهم، عن عاصم: من الوُضوء، وهو حديث مسلم الذي قبل