← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
9696 · ص289 · ج17
رِوَايَةُ: إِنَّ اللهَ لَا يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا، وَيَرْضَاهُ مِنْكُمْ: • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، عَرَّسَ بِنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يَكْلَأُ لَنَا الفَجْرَ اللَّيْلَةَ؟»، فَقَالَ بِلَالٌ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «اكْلَأْهُ لَنَا يَا بِلَالُ، وَلَا تَكُنْ لُكَعًا». قَالَ بِلَالٌ: فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَعَمَدْتُ إِلَى حَجَفَةٍ لِي اسْتَنَدْتُ إِلَيْهَا، فَجَعَلْتُ أُرَاعِي الفَجْرَ، فَبَعَثَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] عَلَيَّ النَّوْمَ، فَلَم أَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِحَرِّ ١ الشَّمْسِ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ فَزِعًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ!! فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَانْتَبَهَ النَّاسُ وَقَالَ لِي: «يَا بِلَالُ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: اكْلَأْ لَنَا الفَجْرَ؟!»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَرْوَاحَكُمْ كَانَتْ بِيَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَبَسَهَا إِذْ شَاءَ وَأَطْلَقَهَا إِذْ شَاءَ، اقْتَادُوا مِنْ هَذَا الوَادِي؛ فَإِنَّهُ وَادٍ مَلْعُونٌ، بِهِ الشَّيْطَانُ ٢». قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنَ الوَادِي، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ صَلَّوْا، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ مِنْ غَدٍ لِلوَقْتِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، إِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] لَا يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَرْضَاهُ مِنْكُمْ ٣، مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا غَيْرُهَا، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَأَقم الصلاةَ لذكري} [طه: ١٤]».
١ - عند الآجري: "بحر". ٢ - عند الآجري: "شيطان". ٣ - عند الآجري: ((نهاكم عن الربا ولا يرضاه لكم))، وفي رواية بنحو ما ذكر.