← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
9380 · ص274 · ج27
وقال الكاساني في موضع آخر: ((ولنا ما روى أبو حنيفة بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم ... )) فذكره (بدائع الصنائع ١/ ٢٨). وقال ابن قدامة: "رُوي في بعض ألفاظ حديث فاطمة: ((تَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ)))) (المغني ١/ ٤٥٠). وقال الكمال ابن الهمام: "وفي شرح مختصر الطحاوي: روى أبو حنيفة عن هشام بن عروة عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: ((تَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ))، ذكره محمد في الأصل معضلًا" (فتح القدير ١/ ١٧٩). وهذا كله لا أصل له، ولم يروه أبو حنيفة بهذا اللفظ أيضًا! ! وإنما رواه باللفظ المشهور: ((تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ))، كذا رواه الطحاوي وغيره، وهو كذلك في مسانيد أبي حنيفة، كما ذكرناه في (بَابِ مَا رُوِيَ فِي أَمْرِ المُسْتَحَاضَةِ بِالوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ). ولذا قال النووي: ((هذا حديث باطل لا يُعرف)) (المجموع ٢/ ٥٣٥). وقال الزيلعي: ((غريب جدًّا)) (نصب الراية ١/ ٢٠٤). وقال الحافظ ابن حجر: ((لم أجده هكذا، وإنما في حديث أم سلمة: تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ)) (الدراية ١/ ٨٩). وأقرهما المباركفوري في (التحفة ١/ ٣٣٢)، وذكر كلام ابن الهمام المتقدم، فقال: ((فإن قلت: ... فهذه الرواية بلفظ ((تَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ)) تدل على أن المراد بقوله: ((تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ))، أي: لوقت كل صلاة. قلت: نعم، لو كان هذا اللفظ في هذا الطريق محفوظًا، لكان دليلًا على المطلوب، لكن في كونه محفوظًا كلام؛ فإن الطرق الصحيحة كلها قد