← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7956 · ص206 · ج21
وهذا هو معنى قول الدَّارَقُطْني: "يُعتبَر بحديثها"، ومع ذلك حسَّنَ لها الحافظُ في (الفتح ٥/ ١٢٥)! ومِن قبله العِراقيُّ في (أماليه ١/ ١٢٥). وتمسَّكَ ابنُ القَطَّانِ في (الوهم والإيهام ٥/ ٣٣١) -وتبِعه ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ٥٦١) -، وابنُ التُّرْكُماني في (الجوهر ٦/ ٩٦)، بتوثيقِ العِجْليِّ لها، وردَّا قولَ البخاريِّ، فقال الأول: "وقول البخاري: إن عندها عجائبَ- لا يَكفي لمَن يُسقِط ما رَوتْ" اهـ. قال الحافظُ: "كأنه يُعَرِّض بابنِ حَزْمٍ؛ لأنه زعمَ أن حديثَها باطلٌ" (تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٦). وتعقَّبَ ابنُ التُّرْكُماني البَيْهَقيَّ في اعتماده على كلمةِ البخاريِّ، بأن الذَّهَبيَّ قال: "قوله: عندها عجائبُ، ليس بصريحٍ في الجَرحِ" (الميزان ١/ ٣٩٩). قلنا: ولكن الذَّهَبيَّ -نفسَه- ذكرها في (المغني في الضعفاء ١١٢٧) بِناءً على كلمة البخاري! الترجيح: لا شكَّ عند التأمُّلِ أن الراجحَ في حالِ جَسْرةَ هو الضعفُ، وبيان ذلك من ثلاثة وجوه: الأول: أن البخاريَّ والدَّارَقُطْنيَّ أَقعَدُ في هذا البابِ وأعلمُ به من ابنِ حِبَّانَ والعِجْليِّ؛ فلا يُقدَّمُ قولُهما على قولِ البخاريِّ والدَّارَقُطْنيِّ. الثاني: أن جَسْرةَ بنتَ دَجاجةَ قليلةُ الروايةِ جدًّا، وغالب أحاديثِها مخالفاتٌ ومناكيرُ، وإليك البيانَ: ١ - حديثها عن أبي ذَرٍّ في قيامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليلًا. رواه أحمدُ وغيرُه، وفيه مناكيرُ وأعاجيبُ كما بيَّنه الألبانيُّ في (الضعيفة