← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7478 · ص185 · ج6
فإن قيل: لعل التقى به في الحج. قلنا: قال أبو داود: "لم يحج الحسن إِلَّا حجتين، وكان يكون بخراسان" (سؤالات الآجري ٩٠٧). وبيان هاتين الحجتين، عند ابن سعد في (الطبقات ٩/ ١٧٥) - بإسناد صحيح - قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، قال: "لم يحج الحسن إِلَّا حجتين: حجة في أول عمره، وأخرى في آخر عمره". فهذا كله يؤكد ما عليه أئمة العلل والحديث، الذي يكاد يكون إجماعًا، بل لولا قول ابن خزيمة: "قد اختلف أصحابنا في سماع الحسن من جابر بن عبد الله" (الصحيح ٢/ ٢٩٧)، لعُدَّ إجماعًا، فلم نقف لهم على مخالف، سوى مغلطاي من المتأخرين. * ومع هذا صحح إسناد هذا الحديث - غير مغلطاي - ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣١٤)، وحسنه الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٨٥)، والشوكاني في (السيل الجرار ص ٤٣). وهما متعقبون بما ذكر، والله أعلم. وقد روى هذا الحديث عبد الرزاق (٩٢٤٧): عن هشام بن حسان عن الحسن مرسلًا كما سيأتي. ورواه سعيد بن منصور في (سننه ٢٦١٩) قال: حدثنا أبو شهاب، عن هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كان يقال: «إذا كان الخصب فأعطوا الظهر حقه في المنزل، وإن كان الجدب فانجوا بالظهر، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل». وهذا موقوف أو مقطوع، وأبو شهاب هذا: هو عبد ربه بن نافع وهو