← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7108 · ص168 · ج17
وقد أشار سفيان بن عيينة إلى هذه المخالفة عقب روايته للحديث فقال: "وأهل الكوفة يقولون: قال علي: أمرتُ المقداد" (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٦٦). قال البيهقي: "حديث المقداد أصح" (المعرفة ١/ ٢٦٦). وحَكَم الألباني على رواية عائش هذه بالنكارة، فقال: ((منكر بذكر عمار)) (ضعيف النسائي ١٥٤). ومع هذا قال العيني: ((جيد، وعايش -بالياء آخر الحروف وفي آخره شين معجمة- وثقه ابن حبان)) (نخب الأفكار ١/ ٤٢٧). العلة الثانية: أن عطاء بن أبي رباح اختُلف عليه في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فروى عنه هذا الحديث أربعة من الثقات: الأول: عمرو بن دينار، واختُلف عليه على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: رواية سفيان المتقدمة، وفيها تصريح عائش السماع من علي رضي الله عنه، وفيها -أيضًا-: ((أن عليًا أمر عمارًا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي)). الوجه الثاني: رواه عبد الرزاق في (المصنف ٦٠٧) -ومن طريقه العقيلي في (الضعفاء ١/ ١٦٦)، والطبراني في (المعجم الكبير ٢٠/ ٢٣٨/٥٦٢) - عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عَنْ عَائِشِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِلمِقْدَادِ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُلَاعِبُ امْرَأَتَهُ وَيُكَلِّمُهُا فَيُمْذِي؛ فَلَوْلَا أَنِّي أَسْتَحْيِي وَأَنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي لَسَأَلْتُهُ! فَسَأَلَ المُقْدَادُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَنْضَحْ فِي فَرْجِهِ)).