← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6473 · ص140 · ج17
وعليه، فرواية البزار شاذة، وليس الذنب فيها من أصبغ؛ فقد رواه أبو عوانة (٨٣٤) عن يعقوب بن سفيان الفسوي قال: ثنا أصبغ، أنبأ ابن وهب، عن مخرمة، بمثل رواية الجماعة. فالخطأ في رواية البزار يدور بينه وبين شيخه وهو بالبزار أَوْلى؛ فقد قال فيه الدارقطني: "ثقة يخطئ كثيرًا، ويتكل على حفظه" (سؤلات السهمي ١١٦). وقال أيضًا: "البزار يخطئ في الإسناد والمتن، حَدَّث بالمسند بمصر حفظًا، يَنظر في كتب الناس ويُحَدِّث من حفظه، ولم تكن معه كتب، فأخطأ في أحاديث كثيرة، يتكلمون فيه" (سؤالات الحاكم ٢٣). قلنا: لكن طريق مخرمة قد أُعِل بعلتين - كما تقدم قريبًا -: الأولى: مخرمة متكلم في سماعه من أبيه. الثانية: أن مخرمة قد خالفه الليث بن سعد، فرواه عن بُكير عن سليمان بن يسار، فأرسله بلفظ: ((اغْسِلْ ذَكَرَكَ)).