← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6361 · ص135 · ج15
قلنا: فأما كلام الخليلي عن المنسجر، ففي (الإرشاد ٢/ ٧١٢). وأما مسلم بن زياد الحنفي، فقد ترجم له الذَّهَبيُّ في (الميزان ٤/ ١٠٣)، وقال: "أتى بخبرٍ كَذِب في مسح الرقبة"، وأقَرَّه ابن حَجَر في (اللسان ٧٧٠٤). وبهذا تعلم أن تصحيح الرُّويانيِّ له غيرُ صحيح، ومردودٌ عليه. وقد عزاه القاري في (الأسرار ٤٣٤) - وتَبِعَه العَجْلونيُّ في (كشف الخفاء ٢٣٠٠) -، والزَّبِيديُّ في (الإتحاف ٢/ ٣٦٥) إلى مسند الدَّيْلَميِّ بمثل لفظ حديث فُلَيح، وضعَّفوا سندَه، ولم نقف عليه، والأقرب أنه من طريقِ المُنْسَجِرِ نفْسِه، والله أعلم. هذا، وقد قال ابنُ تيميَّةَ: "لم يَصِحَّ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على عُنُقه في الوُضوء، بل ولا رُوِي عنه ذلك في حديثِ صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وُضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن فيها أنه كان يمسح عنقه؛ ولهذا لم يَستحِبَّ ذلك جمهورُ العلماء" (الفتاوى ٢١/ ١٢٧). وقال ابنُ القَيِّم: "حديث مسح الرقبة في الوُضوء باطل" (المنار المنيف ٢٦٩). وقال أيضا: "ولم يَصِحَّ عنه في مسح العنق حديثٌ الْبَتَّةَ"، (الزاد ١/ ١٩٥). وقال الفيروز آبادي: "باب مسح الرقبة لم يَصِحَّ فيه شيءٌ" (رسالة في بيان ما لم يثبت فيه حديث من الأبواب/ص ١٩ - بتصرف). وقال شرف الحق آبادي: "ما رُوِيَ في مسح الرقبة كلُّها ضِعافٌ، كما صرَّح به غيرُ وَاحدٍ منَ العلماءِ؛ فلا يجوز الاحتجاج بها" (عون المعبود ١/ ٢٢٢ = ١/ ١٥٢).