← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6157 · ص126 · ج8
وبه ضعَّفه الألباني، فقال: "وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن لَهِيعة"، وزاد علة أخرى، فقال: "والرجل الغفاري لم يُسَمَّ؛ فهو مجهول، وليس فيه التصريح بأنه صحابي، حتى يقال: إن الصحابة كلهم عدول؛ فلا يضر عدمُ تسميته! وكون يَزيدَ بن عَمرو- وهو المَعافري المصري- من التابعين؛ لا يلزم منه أن يكون شيخُه تابعيًّا مثلَه أو أكبرَ منه، وهذا مثله كثير في الأحاديث؛ كما لا يخفى على مَن تعانَى هذا الفنَّ الشريف" (الضعيفة ٤٦٥٤). ومع هذا قال الهيثمي: "رواه أحمد، وفيه ابن لَهِيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" (المجمع ٨٨٥٤). وتبِعه السُّيوطي فرمز له بالحسن في (الجامع الصغير ٩٠٢١)! . وتعقَّبه المُناوي، فقال: "رمز لحسنه، وليس كما ظَنَّ؛ فقد قال الحافظ العراقي: هذا لا يثبت، وفي إسناده ابن لَهِيعة، والكلام فيه معروف" (فيض القدير ٦/ ٢٢٣). قلنا: وقد صحَّ الشطر الأخيرُ من الحديث؛ بلفظ: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ؛ فَلَيْسَ مِنَّا))، أخرجه التِّرْمذي، وأحمد، وغيرُهما، بسند صحيح، وسيأتي تخريجُه في باب: "قص الشارب". ولذا قال الحافظ العراقي: "وإنما يثبت منه الأخذُ من الشارب فقط، كما رواه التِّرْمذي وصحَّحه" (طرح التثريب ٢/ ٨٢). وبنحوه قال الألباني في (الضعيفة ٤٦٥٤).