← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6077 · ص122 · ج16
وينكره" (جامع التحصيل ٤٠٨). لكن جزم البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٥٦) بسماعه منها، وأخرج مسلم لعبد الله البهي عن عائشة رضي الله عنها حديثًا واحدًا، كذا بدون واسطة، قال العلائي: "وكأن ذلك على قاعدته" (جامع التحصيل ٤٠٨). قلنا: وأخرج مسلم له حديثين آخرين عن عروة عن عائشة. ولذا انتقد الأولَ الدارقطنيُّ؛ فقال: "وأخرج مسلم حديث السدي عن البهي عن عائشة: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الثَانِي ثُمَّ الثَّالِثُ))، والبهي إنما روى عن عروة عن عائشة. والله أعلم" (التتبع ص ٣٧٥). وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي متكلم فيه أيضًا، وقال عنه الحافظ: "صدوق يهم" (التقريب ٤٦٣). ومع ما تقدم كله، قال الحافظ ابن حجر - عقب الحديث -: "إسناده حسن"! (المطالب العالية ٢/ ٧٢). وهذا منه ليس بحسن؛ فإن محمد بن أبي حفص لو انفرد ابن حبان بتوثيقه لم يُقبل، فكيف وقد قال فيه ابن حبان: "كان ممن يخطئ"؟، وتكلم فيه الأزدي أيضًا، فأنَّى لمثل هذا أن يُحَسَّن حديثُه؟! فضلًا عن الكلام في السدي والبهي، وقد تفردا بهذا اللفظ. والله أعلم. * * *