← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
5972 · ص117 · ج27
ابن عقيل)) (التمهيد ١٦/ ٦١). وعلى هذا، فذِكر أبي داود اختلاف الرواة في سند الحديث ليس إعلالًا منه له كما زعمه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٩٣)، لاسيما وقد بدأه أبو داود بذكر رواية مالك، وأنهاه بذكر رواية وهيب، وهما متفقان على وصله دون ذكر الرجل المبهم. ولذا قال أبو الحسن المباركفوري: ((ورجح أبو داود رواية من قال: عن سليمان بن يسار عن أم سلمة)) (مرعاة المفاتيح ٢/ ٢٦١). وكذلك أشار ابن عبد البر إلى تصحيحه؛ حيث قال عقب كلام أبي داود السابق: ((أما حديث نافع عن سليمان بن يسار فقد مضى في هذا الباب مجوَّد الإسناد، والحمد لله)) (التمهيد ١٦/ ٦١). وقال أيضًا - بعد ذكره جملة من أحاديث الاستحاضة والاختلاف فيها -: ((لهذا الاختلاف ومثله عن عروة - والله أعلم - ضَعَّف أهل العلم بالحديث ما عدا حديث هشام بن عروة وسليمان بن يسار من أحاديث الحيض والاستحاضة)) (التمهيد ١٦/ ٦٧). وقال ابن الصلاح: "حديث المرأة التي استفتت لها أم سلمة رضي الله عنها - حديث حسن" (شرح مشكل الوسيط ١/ ٢٧٧). وفي مقابل هؤلاء، قد رجح جماعة من الأئمة الوجه الذي زيد فيه الرجل المبهم، وأعلوا الوجه الآخر بالانقطاع، وقالوا: سليمان بن يسار لم يسمعه من أم سلمة. ولذا ذَكَر ابن المنذر أن هذا الخبر مختلف في ثبوته، ثم قال: ((وأما الفرقة التي نفت القول بخبر أم سلمة ... فإنهم دفعوا خبر سليمان بن يسار بأن قالوا: خبر سليمان بن يسار خبر غير متصل، لا يصح من جهة النقل؛ وذلك أن غير