← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
5535 · ص97 · ج27
الكبرى عقب رقم ١٥٧٥). واعتمد في ذلك على ما رواه الحميدي في (المسند ١٩٣) - ومن طريقه البيهقي (١٥٥٦) وابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ١٠٤، ١٦/ ٦١) - قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وفيه: ((وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)) أو قال: ((اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)). قلنا: هذا الشك إنما هو من قِبل الحميدي، وليس من قِبل ابن عيينة. فقد رواه ابن منده في صحيحه -كما في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٨٥) - من طريق الحميدي بلفظ: ((اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)). بينما رواه الطبراني في (الكبير ٢٤/ ٣٥٨/ ٨٨٩) من طريق الحميدي بلفظ: ((فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)). فتبين بهذا أن الحميدي كان يرويه مرة بلفظ ((اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ)) ومرة بلفظ: ((فَاغْتَسِلِي)) ومرة يَجمع بينهما شاكًّا في أيهما سمع. والصحيح عن ابن عيينة ما رواه عنه المسندي ومَن تابعه بلا شك، وهو لفظ ((فَاغْتَسِلِي))، خلافًا لما ذهب إليه ابن منده حيث قال: ((والأول أصح من حديث ابن عيينة)). وقد تعقبه ابن دقيق في (الإمام ٣/ ٢٨٥) برواية الجماعة عن سفيان. وبها تعقب ابن التركماني على البيهقي في نسبته الشك إلى ابن عيينة، (الجوهر النقي ١/ ٣٢٥). وقد تابع ابنَ عيينة على لفظة الاغتسال جماعةٌ، منهم: ١ - أبو أسامة، عند البخاري (٣٢٥)، وتقدمت روايته.