← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
5071 · ص76 · ج18
مرتبةِ الحَسَنِ)) (سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٦٨). وابنِ حَجَرٍ بقوله: ((صدوقٌ، كان يُحَدِّثُ من كتبِ غيرِهِ فيُخطئُ)) (التقريب ٤١١٩). فالراجحُ: قَبول حديثه ما لم يتبين خطؤه فيه أو يخالف، كما في حديثنا هذا، حيث انفردَ به عن ابن طحلاء، وخُولف في متنه، كما سنذكر قريبًا. ومحمد بن طحلاء: قال أبو حاتم: ((مديني، ليس به بأس) (الجرح والتعديل ٧/ ٢٩٣)، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فى كتاب (الثقات ٧/ ٣٧١)، وقال فيه الحافظ: ((صدوقٌ)) (التقريب ٥٩٧٦). قلنا: ما ذُكِر في ترجمته غير كافٍ في قَبول حديث ينفردُ به كهذا، ولم يَرْوِ عنه راوٍ يُقوي أمره. لاسيما، وقد خُولف في سندِهِ، ومتنِهِ: أما السندُ: فقد خالف الزهريُّ ويحيى بنُ أبي كثير- ابنَ طحلاء، فروياه عن أبي سلمةَ، أن أبا سفيانَ بنَ سعيدِ بنِ المغيرةِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، فَسَقَتْهُ قَدَحًا مِنْ سَوِيقٍ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، فَقَالَتْ: يَابنَ أُخْتِي، أَلَا تَوَضَّأُ؟ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)) أَوْ قَالَ: ((مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). وقد سبقَ تخريجُ حديث أم حبيبة وتحقيقه. ولعلَّ هذه المخالفة من أوهامِ الدراورديِّ حيثُ تُكلِّمَ في حفظه كما تقدَّمَ. أما المخالفةُ في المتنِ: فالمحفوظُ عن أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَدْ سُئِلَتْ عَنِ ((الوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)) فَقَالَتْ: ((أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَنَاوَلْتُهُ عَرَقًا -أَوْ: كَتِفًا- فَأَكَلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)).