← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
3632 · ص13 · ج15
ورواية الوقف أَصَحُّ؛ لوجوه: الوجه الأول: أن سُلَيمان بن حرب كان ثقة إمامًا حافظًا، وكان من أكثر الناس ملازمةً لحماد بن زيد؛ فقد قال: "واختَلَفت إلى شُعبةَ، فلما مات شُعبةُ جالستُ حماد بن زيد ولزِمْتُه حتى مات، جالسته تسعَ عشرةَ سنةً، جالسته سنة ستين ومات سنة تسع وسبعين ومئة" (تهذيب الكمال ١١/ ٣٨٨). وقد جزم بأن مَن رفَعَه فقد أخطأ، وهذا يدل على أن عنده زيادةَ علم وضبط، ويؤيده: الوجه الثاني: أن قُتَيْبة وغيرَه ذكروا أن حمادًا كان يَشُك فيه. الوجه الثالث: أن بعض مَن رفع الحديث لم يصرح بإسناد الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ذكروا وُضوءَ النبي صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قالوا: «وَقَالَ: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ». فروايتهم ليست صريحةً في الرفع، بل تحتمل الرفع والوقف. ولأجْلِ هذه العللِ السابقة، أَعَلَّ الحديثَ غيرُ وَاحدٍ من أهلِ العلمِ: فقال حرب بن إسماعيل الكرماني: قلت لأحمدَ: الأذنان من الرأس؟ قال: «نعم». قلت: [صح] فيه شيءٌ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: «لا أعلم». قلت: يُروَى عن أبي أُمامة؟ قال: "نعم، رواه حماد بن زيد" (مسائل حرب - كتاب طهارة ص ١٢٩)، وما بين المعقوفين سقط من المطبوع، واستدركناه من (تنقيح التحقيق لابن عبدِ الهادِي ١/ ٢٠٥). فأحمد مع عِلْمِه بحديث أبي أُمامةَ، لا يعلم في الباب حديثًا صحيحًا. وقال التِّرْمِذيُّ عَقِبَه: "هذا حديث ليس إسنادُه بذاك القائم" ١.
١ - وقع في طبعة شاكر (١/ ٥٣)، وطبعة المكنز (١/ ١٤): "حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ الْقَائِمِ"، وما أثبتناه هو الصواب كما في طبعة التأصيل المعتمدة، وطبعة بشار (١/ ٨٧)، وطبعة شُعَيب (١/ ٥٤)، وطبعة الألباني (١/ ٤١)، وطبعة بيت الأفكار (١/ ٢٤)، وغيرها. وكذا نقله عن التِّرْمِذيِّ غيرُ واحد، انظر (الإمام لابن دقيق ١/ ٤٤٩)، و (تحفة الأشراف ٤/ ١٧١)، و (نَصْب الراية ١/ ١٨)، و (جامع المسانيد ٨/ ٥٤٨)، و (الدراية ١/ ٢١).