← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
14414 · ص589 · ج22
وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "إنما رواه عن أبي حازم، عن سهلِ بنِ سعدٍ، وهو حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ بنقلِ العُدولِ والثقات له" (الاستذكار ١/ ٥٥٠). وقال الحازميُّ: "ويشبهُ أن يكونَ الزهريُّ أَخْذَهُ عن أبي حازمٍ عن سهلٍ، وعلى الجملةِ: الحديثُ محفوظٌ عن سهلٍ عن أُبيٍّ" (الاعتبار ١/ ١٩٣). الوجه الرابع: وهو ما ذكره ابنُ رجبٍ بقوله عن رواية عمرو بن الحارث: "وبتقدير أن يكون ذلك محفوظًا؛ فقد أخبر الزهريُّ أن هذا الذي حدَّثه يرضاه، وتوثيقُ الزهريِّ كَافٍ في قبولِ خبرِهِ" (فتح الباري ١/ ٣٨٢). وانظر: (شرح ابن ماجه ٣/ ٦٢). ولكن الصحيحُ: أن الراوي إذا وثَّقَ مَن رَوى عنه وأبهمه فلا يعتدُّ بتوثيقه؛ لاحتمال أن يكونَ ضعيفًا عند غيرِهِ، انظر: (نزهة النظر ١/ ٩٩). وأصحُّ منه أن يُقَالَ: إن الزهريَّ سمعه بواسطة عن سهل، ثم سمعه منه دون واسطة، كما قال ابن حجر، وسبقه إلى ذلك ابنُ حبانَ في (صحيحه ١١٦٩). وقال ابن حجر: "وفي الجملةِ هو إسنادٌ صالحٌ لأنْ يحتج به، وهو صريحٌ في النسخِ"، (الفتح ١/ ٣٩٧). والحديثُ صَحَّحَهُ: الترمذيُّ، والطوسيُّ، وابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، والدارقطنيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ، والإسماعيليُّ، كما سبقَ ذِكرُهُ. وممن صَحَّحَهُ أيضًا: النوويُّ في (المجموع ٢/ ١٣٧)، وإليه مالَ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٦٣، ٦٤)، وابنُ حَجَرٍ كما سبقَ عنه، وصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١/ ٣٨٥).