← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
13583 · ص513 · ج22
وهذا سندٌ وَاهٍ؛ مُسلسلٌ بالعللِ من أولِهِ إلى آخرِهِ، وقد ذَكَرَ ابنُ رَجبٍ له علتان فقط: فالأُولى: ضَعْفُ سالمٍ. والثانيةُ: الانقطاعُ بينَ الحسنِ، وأُمِّ سلمةَ. وفيه أيضًا: أنه من روايةِ عمرو بن أبي سلمة أبي حفص التنيسي، عن زهير بن محمد التميمي العنبري، وروايةُ أهلِ الشامِ عن زُهيرٍ منكرةٌ، بل قال أحمدُ: "أما أحاديثُ أَبي حفصٍ ذاك التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة"، (تهذيب الكمال ٩/ ٤١٧)، وقال الحافظُ في زهيرٍ: "روايةُ أهلِ الشامِ عنه غيرُ مُستقيمةٍ، فَضُعِّفَ بسببها"، (التقريب ٢٠٤٩). وقد رُوي من وجهٍ آخر عنِ الحسنِ: فرواه السرقسطيُّ، عن محمد بن علي الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن الوليد سمعتُ الحسن يقول: " (قَالَتْ) ١ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنِّي أَمْتَشِطُ فَأُخَمِّرُ رَأْسِي إِخْمَارًا شَدِيدًا فَكْيفَ أَغْتَسِلُ لِلْجَنَابَةِ وَالحَيْضَةِ؟ فَقَالَ: ((تُفِيضِينَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ)). عزاه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٣٢) إلى (كتاب الدلائل) للسرقسطيِّ، ولم نجدْهُ في المطبوعِ منه. وهو منقطعٌ أيضًا؛ الحسنُ لم يسمعْ من أُمِّ سلمةَ كما سبقَ. والوليدُ -راويه عنِ الحسنِ- الأقربُ أنه: ابنُ دينارٍ السعديُّ، وقد ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ (الجرح والتعديل ٩/ ٤)، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٥٥٠)،
١ في المطبوع: "سَأَلْتُ" وله وجه، والمثبت أقرب إلى الصواب.