← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
13139 · ص482 · ج19
عابد السندي. وقال الشيخُ أحمد شاكر: "وفي مكتبةِ المرحومِ أحمدَ تيمور باشا، الجزء الأول من نُسخةٍ عَتيقةٍ منَ الترمذيِّ، مكتوبة بخط أندلسي، في سنة (٥٥٢) وعليها سماعاتٌ لبعضِ الحفاظِ، وفيها: ((قَاءَ فَأَفْطَرَ))، وفي حاشيتها بخطٍ آخرَ ما نصُّه: "في الأصلِ: (قَاءَ، فَتَوَضَّأَ) "اهـ. قلنا: ولكن رواية ((قَاءَ، فَتَوَضَّأَ)) -مع ثُبُوتِهِا في أكثرِ نُسخِ الترمذيِّ-، غير محفوظة، ولا عنِ الترمذيِّ نفسِه. ويدلُّ على ذلك أربعة أمور: الأول: أن الحديثَ في (الجامع) من روايته عن أبي عبيدة بن أبي السفر وإسحاق بن منصور، عن عبد الصمد به، وقد رواه الترمذيُّ في (العلل) عن أبي عبيدة -وحده- باللفظ المحفوظ: ((قَاءَ، فَأَفْطَرَ)). الثاني: أن الطُّوسيَّ رواه في (مستخرجه على الجامع) عن أبي عبيدة -شيخ الترمذي- باللفظ المحفوظ. وكذا رواه البيهقيُّ في (الخلافيات ٦٦٠) عن الحسين بن أحمد بن الليث، عن أبي عبيدة، به. الثالث: أن الترمذيَّ علَّقه في موضعٍ آخرَ، فقال: ((وقد رُوِيَ عن أبي الدَّرْدَاءِ، وثَوْبَانَ، وفَضَالَةَ بنِ عُبَيدٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَاءَ فَأَفْطَرَ)). وإِنما معنى هذا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا، فَقَاءَ فَضَعُفَ فَأَفْطَرَ)) (الجامع ٢/ ١٢٨). وهذا يؤكِّدُ على أن المحفوظَ عنده في لفظ الحديث: ((قَاءَ فَأَفْطَرَ))، وليس ((قَاءَ فَتَوَضَّأَ)). الرابع: أنه في عامةِ المصادرِ المسندة من طرقٍ كثيرةٍ عن عبد الصمد