← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
12686 · ص452 · ج18
فعلى قولِ أبي حَاتمٍ بأن هذا الحديثَ أيضًا ليس من حديث أبي هاشم الرماني، وأن أبا هاشم المذكور في سنده هو آخر غيره- فهو غير معروف، وهذه علةٌ أُخرَى في سندِهِ. بل لو صَحَّ أنه من أحاديث أبي خالد الواسطيِّ الكذابِ، فهو حديثٌ موضوعٌ. وقد سَأَلَ مُهَنأ الإمام أحمد عن هذا الحديثِ، فقال: "هو منكرٌ". قال مُهَنأ: ما حَدَّثَ بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: "لا". قال مُهَنأ: "وضَعَّفَ أحمدُ حديثَ قيس بن الربيع". نقله ابنُ القيمِ في (حاشيته على سنن أبي داود ١٠/ ١٦٧)، وعنه نقله صاحب (عون المعبود ١٠/ ١٦٨) وأقرَّاه. ونَقَلَ ابنُ الجوزيِّ عن الإمامِ أحمدَ أنه قال: "هو حديثٌ منكرٌ، ما حَدَّثَ به غير قيس، وكان قيس كثير الخطأ في الحديث" (العلل المتناهية ٢/ ١٦٣). ونَقَلَ نحوه ابن قدامة في (المغني ١٣/ ٣٥٥)، وابنُ مفلحٍ في (الآداب الشرعية ٣/ ٢١٣). وقد صرَّحَ بضعفِ هذا الحديثِ غَيرُ واحدٍ: فقال أبو داود -عقبه-: "وهو ضعيفٌ". وروى البيهقيُّ عنه أنه قال: "وليس هذا بالقويِّ" (الشعب ٥٤٢١)، و (المعرفة ١٤٤٨٧)، و (الآداب ٤٨٦). وقال الترمذيُّ: "لا نعرفُ هذا الحديثَ إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يُضَعَّفُ في الحديثِ". وأقرَّهُ القاضي عياضٌ في (الإكمال ٦/ ٥٠٢، ٥٠٣).