994 · ص1011 · ج2
المطلب الأول: حكم صلاة الجماعة
ذهب بعض أهل العلم إلى أن فرضية صلاة الجماعة كانت في أول الإسلام، ثم نسخ. حكاه القاضي عياض ١ وقواه ابن حجر ٢.
وتبين منه أن القول به أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي لاختلاف الفقهاء في المسألة هو اختلاف الآثار الواردة فيها ٣.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة» ٤.
١ هو: القاضي عياض بن موسى بن عياض، أبو الفضل، اليحصبي السبتي، المالكي، أحد الأعلام، سمع من أبي علي بن سكرة، وغيره، وولي قضاء سبتة مدة، ثم قضاء غرناطة، ومن مؤلفاته: إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم، وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة. انظر: الديباج المذهب ٢/ ٤٦؛ شجرة النور الزكية ١/ ١٤٠.
وانظر حكايته لقول النسخ في: إكمال المعلم ٢/ ٦٢٥؛ فتح الباري ٢/ ١٥٩؛ نيل الأوطار ٣/ ١٢٤.
٢ انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٩؛ نيل الأوطار ٣/ ١٢٤. ويدل عليه كذلك قول القرطبي في المفهم ٢/ ٢٧٩.
٣ انظر: بداية المجتهد ١/ ٢٧٢؛ فتح الباري ٢/ ١٥٧ - ١٥٩.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٣٠، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، ح (٦٤٥)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤٥٧، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، ح (٦٥٠) (٢٤٩).