2048 · ص2088 · ج4
الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحبّ فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع) ١.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} (فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميرات) ٢.
ثالثاً: عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته عام حجة الوداع: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» ٣.
رابعاً: عن عمرو بن خارجة ٤ -رضي الله عنه- أنه شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس على راحلته،
وإنها لتقصع ٥ بجرتها ٦، وإن لعابها ليسيل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٥٥٦، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، ح (٢٧٤٦).
٢ أخرجه أبو داود في سننه ص ٤٣٧، كتاب الوصايا، باب ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين، ح (٢٨٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٤٣٤. قال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٤٣٦: (حسن صحيح).
٣ سبق تخريجه في ص ٧٠.
٤ هو: عمرو بن خارجة بن المنتفق، الأسدي حليف آل أبي سفيان، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: مجاهد، وشهر بن حوشب، وغيرهما. انظر: الإصابة ٣/ ١٣٢٨؛ تهذيب التهذيب ٨/ ٢٢.
٥ القصع: شدة المضغ وضم بعض الأسنان على البعض. وقيل: قصع الجرة خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها بعضاً. وأصله من تقصيع اليربوع، وهو إخراجه تراب قاصعاته، وهو جحره. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٦٢.
٦ الجرة: ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه، ثم يبلعه. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٥٤.