2409 · ص2451 · ج4
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا حد عليه ١، وروي ذلك عن ابن مسعود -رضي الله عنه- و الزهري، والحسن ٢.
وذلك لحديث سلمة بن المحبق، وما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.
والراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي:
أولاً: لأن أدلة هذا القول كثيرة وصحيحة بلا خلاف، أما حديث سلمة بن المحبق -رضي الله عنه- فمتكلم فيه، فلا يقوى على معارضة تلك الأحاديث ٣.
ثانياً: إن حديث سلمة بن المحبق -رضي الله عنه- إن صح فإنه يكون منسوخاً بما يعارضه؛ لوجود ما يدل على تأخر تلك الأحاديث عليه، كما سبق ذكره.
والله أعلم.
١ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٤٤.
٢ انظر: مصنف عبد الرزاق ٧/ ٣٤٣، ٣٤٦؛ الاعتبار ص ٤٧٨؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٤٥١.
٣ انظر: معالم السنن ٥/ ٢٧١؛ مختصر المنذري ٥/ ٢٧١.