1129 · ص1147 · ج2
المطلب الثاني: تأخير الصلاة عن وقتها عند الخوف
ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يؤخر الصلاة عن وقتها عند الخوف، وأن تأخير النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة عن وقتها يوم الخندق قد نسخ بصلاة الخوف ١.
وممن صرح بالنسخ: الإمام الشافعي ٢، والنووي ٣، وأبو حامد الرازي ٤.
وذهب بعض أهل العلم، منهم المزني ٥، إلى عكس القول السابق؛ حيث قال: إن صلاة الخوف نسخ بتأخير النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلوات يوم الخندق ٦.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في
١ انظر: الاعتبار ص ٣٠٤؛ بداية المجتهد ١/ ٣٣٨؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٩؛ نصب الراية ٢/ ٢٤٩؛ نيل الأوطار ٢/ ٤٣.
٢ انظر: الاعتبار ص ٣٠٤.
٣ انظر: المجموع ٤/ ٢٢٣.
٤ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٥٣.
٥ هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، المزني، أبو إبراهيم، أخذ عن الإمام الشافعي، وغيره، وكان عالماً فقيهاً، و صنف كتباً كثيرة، منها المختصر المشهور (بمختصر المزني) قال الشافعي: (المزني ناصر مذهبي)، وتوفي سنة أربع وستين ومائتين. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٠٩؛ طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٥٨.
٦ انظر: المجموع ٤/ ٢٠٣؛ رسوخ الأحبار ص ٣٠٨؛ فتح الباري ٢/ ٥٣٦.