← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1129 · ص1147 · ج2
المطلب الثاني: تأخير الصلاة عن وقتها عند الخوف ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يؤخر الصلاة عن وقتها عند الخوف، وأن تأخير النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة عن وقتها يوم الخندق قد نسخ بصلاة الخوف ١. وممن صرح بالنسخ: الإمام الشافعي ٢، والنووي ٣، وأبو حامد الرازي ٤. وذهب بعض أهل العلم، منهم المزني ٥، إلى عكس القول السابق؛ حيث قال: إن صلاة الخوف نسخ بتأخير النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلوات يوم الخندق ٦. وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في
١ انظر: الاعتبار ص ٣٠٤؛ بداية المجتهد ١/ ٣٣٨؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٩؛ نصب الراية ٢/ ٢٤٩؛ نيل الأوطار ٢/ ٤٣. ٢ انظر: الاعتبار ص ٣٠٤. ٣ انظر: المجموع ٤/ ٢٢٣. ٤ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٥٣. ٥ هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، المزني، أبو إبراهيم، أخذ عن الإمام الشافعي، وغيره، وكان عالماً فقيهاً، و صنف كتباً كثيرة، منها المختصر المشهور (بمختصر المزني) قال الشافعي: (المزني ناصر مذهبي)، وتوفي سنة أربع وستين ومائتين. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٠٩؛ طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٥٨. ٦ انظر: المجموع ٤/ ٢٠٣؛ رسوخ الأحبار ص ٣٠٨؛ فتح الباري ٢/ ٥٣٦.
→ prev 1129 / 2721 next ←