105 · ص90 · ج1
المطلب السادس: شروط النسخ
قد ورد النسخ في الشريعة الإسلامية، ومعرفته أمر مُهِمُّ وضروري، ولمعرفته لا بد من معرفة شروطه ١.
وأهم هذه الشروط ما يلي:
أولاً: أن يكون النسخ بدليل شرعي، فلا يكون ارتفاع الحكم بموت المكلف أو جنونه نسخاً، بل سقوط تكليف ٢.
ثانياً: أن يكون المنسوخ حكماً شرعياً، أي ثبت بدليل الشرع ثم رفع، وبهذا يخرج ما كان ثابتاً بالعادة والبراءة الأصلية، فإن رفع ذلك لا يسمى نسخاً بل ابتداء شرع ٣.
ثالثاً: أن لا يكون الحكم السابق مقيداً بوقت، أما لو كان كذلك فلا
١ للشرط لغة معان، منها: العلامة، وإلزام الشيء والتزامه. انظر: مختار الصحاح ص ٢٩٤؛ المصباح المنير ص ٢٥٤؛ القاموس المحيط ص ٦٠٥ - ٦٠٦.
والشرط اصطلاحاً: هو ما لا يلزم من وجوده لذاته وجود ولا عدم، ولكنه يلزم من عدمه عدم المشروط. مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص ٤٠. وانظر: التعريفات للجرجاني ص ١٢٥؛ التعريفات الفقهية ص ١٢١؛ أصول الفقه الإسلامي للزحيلي ١/ ٩٩.
٢ انظر: الاعتبار ص ٥٣؛ البحر المحيط ٥/ ٢١٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٥٥.
٣ انظر: الاعتبار ص ٥٣؛ نواسخ القرآن ١/ ١٣٧؛ البحر المحيط ٥/ ٢١٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٥٥.