← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2567 · ص2618 · ج5
المطلب الثالث: سدل الشعر ذهب بعض أهل العلم إلى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سدل ١ شعره، ثم فرقه ٢، وكان الفرق آخر الأمرين، فيكون الفرق سنة وناسخاً للسدل. وممن صرح بالنسخ: الحازمي ٣، وأبو حامد الرازي ٤، وأبو إسحاق الجعبري ٥. وأيده ابن حجر ٦. وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٧. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله
١ سدل، سدل الشعر هو إرساله، والمراد به هنا: إرساله على الجبين منسدلاً سائلاً على هيئته. انظر: التمهيد ١٦/ ١٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢٠. ٢ فرقه، تفريق الشعر هو: أن يقسم شعر ناصيته يميناً وشمالاً، فتظهر جبهته وجبينه من الجانبين. انظر: التمهيد ١٦/ ١٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢٠. ٣ انظر: الاعتبار ص ٥٤٢. ٤ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ١٠٥. ٥ انظر: رسوخ الأحبار ص ٥٣٥. ٦ انظر: فتح الباري ١٠/ ٤٢٠، ٤٢١. ٧ راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة. وانظر: عمدة القاري ١٥/ ١٠٤.
→ prev 2567 / 2721 next ←