2567 · ص2618 · ج5
المطلب الثالث: سدل الشعر
ذهب بعض أهل العلم إلى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سدل ١ شعره، ثم فرقه ٢، وكان الفرق آخر الأمرين، فيكون الفرق سنة وناسخاً للسدل.
وممن صرح بالنسخ: الحازمي ٣، وأبو حامد الرازي ٤، وأبو إسحاق الجعبري ٥. وأيده ابن حجر ٦.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٧.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله
١ سدل، سدل الشعر هو إرساله، والمراد به هنا: إرساله على الجبين منسدلاً سائلاً على هيئته. انظر: التمهيد ١٦/ ١٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢٠.
٢ فرقه، تفريق الشعر هو: أن يقسم شعر ناصيته يميناً وشمالاً، فتظهر جبهته وجبينه من الجانبين. انظر: التمهيد ١٦/ ١٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢٠.
٣ انظر: الاعتبار ص ٥٤٢.
٤ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ١٠٥.
٥ انظر: رسوخ الأحبار ص ٥٣٥.
٦ انظر: فتح الباري ١٠/ ٤٢٠، ٤٢١.
٧ راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة. وانظر: عمدة القاري ١٥/ ١٠٤.