← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
648 · ص662 · ج2
المطلب الرابع: تعجيل الظهر في شدة الحر ذهب بعض أهل العلم إلى أن الحديث الذي يدل على تعجيل الظهر في شدة الحر منسوخ بالإبراد بها. وممن صرح بالنسخ: الأثرم ١، والطحاوي ٢، والبيهقي ٣، والنووي ٤. ويدل عليه كلام الإمام أحمد، وابن حجر-رحمهما الله- ٥. وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلاف الأحاديث الواردة فيها ٦. ويستدل لمن قال بالنسخ بأدلة منها ما يلي: أولاً: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح ٧ جهنم» ٨.
١ انظر قوله في: التلخيص الحبير ١/ ١٨٢؛ نيل الأوطار ١/ ٣٠٥. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٨. ٣ انظر: السنن الكبرى ١/ ٦٤٥. ٤ انظر: المجموع ٣/ ٤٥. ٥ قال ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٢١ - بعد ذكر الحديث الدال على تعجيل الظهر في شدة الحر-: (أو هو منسوخ بأحاديث الإبراد فإنها متأخرة عنه) وقال بعد ذكر الحديث الذي يستدل منه على النسخ: (ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: هذا آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وانظر: نيل الأوطار ١/ ٣٠٥. ٦ انظر: بداية المجتهد ١/ ١٨٥. ٧ الفيح: سطوع الحر، وفورانه. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٠٣؛ ٨ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١١، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، ح (٥٣٤).
→ prev 648 / 2721 next ←