1210 · ص1228 · ج2
المطلب التاسع: النياحة على الميت
ذهب بعض أهل العلم إلى أن النياحة ١ كانت أولاً لا بأس بها، ثم نُسخت فحرمت ٢.
ولا خلاف بين أهل العلم في أن النياحة محرمة ٣.
واستدل من قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن ابن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمّا رجع من أحد، سمع نساء الأنصار يبكين على أزواجهنّ، فقال: «لكن حمزةُ ٤ لا بواكيَ له». فبلغ ذلك نساء الأنصار، فجئن يبكين على حمزة، قال: فانتبه رسول الله
١ النوح هو: رفع الصوت بتعديد شمائل الميت ومحاسن أفعاله. سبل السلام للصنعاني ٢/ ٢٣٦. وانظر: المجموع ٥/ ٢٠٠؛ التعريفات الفقهية ص ٢٣٣.
٢ صرح بالنسخ الصنعاني في كتابه سبل السلام ٢/ ٢٣٧.
٣ نقل الإجماع على عدم جواز النياحة ابن عبد البر في الاستذكار ٢/ ٥٩٣، والنووي في المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٢٤٩، والصنعاني في سبل السلام ٢/ ٢٣٦. وانظر: "عمدة القاري ٦/ ١٣١ - ١٣٣؛ حاشية ابن عابدين ٣/ ١٤٦"؛ الكافي لابن عبد البر ص ٨٧؛ التمهيد ٦/ ٢٨٠"؛ مختصر المزني ص ٦٠؛ المجموع ٥/ ٢٠٠"؛ المغني ٣/ ٤٩٠، ٤٩١؛ الممتع ٢/ ٧٥؛ الإنصاف ٦/ ٢٨٠".
٤ هو: حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو عمارة، عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأخوه من الرضاعة، أسلم في السنة السادسة من النبوة، وشهد بدراً، واستشهد بأحد سنة ثلاث من الهجرة. انظر: المستدرك للحاكم ٣/ ٢١٢؛ الإصابة ١/ ٤٠١؛ مختصر سيرة الرسول للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص ٩٣.