113 · ص98 · ج1
الفرع الأول: أنواع النسخ في القرآن
النسخ الواقع في القرآن على ثلاثة أنواع، وهي:
أولاً: ما نسخ تلاوته وحكمه معاً.
ومثاله ما روي عن عائشة ١ -رضي الله عنها-قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: «عشر رضعات معلومات يُحرِّمْن». ثم نُسخن: بخمس معلومات. فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهنّ فيما يُقرأُ من القرآن) ٢.
فهذا مما نُسخ تلاوته وحكمه معاً ٣.
ومعنى قولها: (فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن فيما يقرأُ من القرآن) أن نسخها كان قرب وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبعض الناس لم يكن بلغهم نسخها إلا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكانوا يقرؤونها ويجعلونها قرآناً، ثم بلغهم نسخها ٤.
١ هي: عائشة بنت عبد الله- أبي بكر الصديق-، التيمية، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأفقه النساء مطلقاً، تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي بنت ست سنين، وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنها: عبد الله بن الزبير، وقاسم بن محمد، وغيرهما، وتوفيت سنة سبع وخمسين. انظر: سير أعلام النبلاء ٢/ ١٣٥؛ الإصابة ٤/ ٢٥٧٣.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٧٤، كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات، ح (١٤٥٢) (٢٤).
٣ انظر: البرهان للزركشي ٢/ ٣٩؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٣٢.
٤ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٣٧٤؛ البرهان للزركشي ٢/ ٣٩؛ الإتقان للسيوطي ٢/ ٤٢.