2554 · ص2605 · ج5
المطلب الأول: القران بين التمرتين عند الأكل
ذهب بعض أهل العلم إلى أن النهي عن القران بين التمرتين عند الأكل كان أولاً، ثم نسخ؛ لذلك يجوز القرآن بين التمرتين.
وممن قال به: ابن شاهين ١، والحازمي ٢، وأبو حامد الرازي ٣، وأبو إسحاق الجعبري ٤.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٥.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن جبلة بن سحيم ٦، قال: سمعت ابن عمر-رضي الله عنهما-
١ فإنه قد ذكر الحديث في النهي عن القران، ثم قال: (الحديث الناسخ لهذا الحديث)، ثم قال بعد ذكر الحديث: (والحديث الذي في النهي عن القران صحيح الإسناد، والحديث الذي في الإباحة فليس بذاك القوي؛ لأن في سنده اضطراباً، وإن صح فيحتمل أنه ناسخ للنهي). انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٥٥٠.
٢ انظر: الاعتبار ص ٥٤٤، ٥٤٥.
٣ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ١٠٧.
٤ انظر: رسوخ الأحبار ص ٥٣٧.
٥ راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة. وانظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ١٤١؛ فتح الباري ٩/ ٥٦٦ - ٥٦٧.
٦ هو: جبلة بن سحيم التيمي الكوفي، ثقة، روى عن ابن عمر، ومعاوية وغيرهما، وروى عنه: شعبة والثوري، وغيرهما، وتوفي سنة مائة وخمس وعشرين. انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٥٥، ٥٦؛ التقريب ١/ ١٥٦.