1493 · ص1521 · ج3
المطلب الخامس: الاشتراط في الحج
ذهب بعض أهل العلم إلى نسخ حديث الاشتراط في الحج ١.
وممن صرح به: أبو حامد الرازي ٢، وأبو إسحاق الجعبري ٣، وروي ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ٤.
ويتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٥.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن مجاهد قال: (ذكرت ذلك لابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر ضباعة بنت الزبير أن تشترط أن محلها حيث حبست، فقال: قد كان هذا ولكن نسخ، قلت: وما نسخه؟ قال: نسخه: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا
١ ذكر الحازمي في الاعتبار ص ٣٧٧، جملة من الفقهاء والمحدثين ممن قالوا بعدم الاشتراط، ثم قال: (وأما حديث ضباعة فقد ذهب بعض هؤلاء إلى أنه منسوخ). وانظر التلخيص الحبير ٢/ ٢٨٨.
٢ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٦٤.
٣ انظر: رسوخ الأحبار ص ٣٧٠.
٤ قال الحازمي في الاعتبار ص ٣٧٧: (روينا ذلك عن ابن عباس-ثم ذكر ذلك بالسند ثم قال: -وليس هذا الإسناد بذاك القائم). وقال ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٨٨، ونحوه الشوكاني في نيل الأوطار ٤/ ٤٤٣: (وادعى بعضهم أن الاشتراط منسوخ، روي ذلك عن ابن عباس أيضاً، لكن فيه الحسن بن عمارة وهو متروك).
٥ راجع المصادر في الحواشي الثلاثة السابقة.