1835 · ص1865 · ج3
المطلب العاشر: المن بأسرى الكفار ومفادتهم
ذهب بعض أهل العلم إلى أن أسرى الكفار لا يُمَنُّ عليهم ولا يفادون، وأن ما يدل على مفادتهم أو المن بهم قد نسخ.
وممن صرح بالنسخ: ابن جريج ١، والسدي ٢، وقتادة ٣، والجصاص ٤، والمرغيناني ٥. وروي نحوه عن ابن عباس -رضي الله عنه- ٦.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الأدلة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها ٧.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا
١ انظر: جامع البيان ١٣/ ٧٨٢٤؛ نواسخ القرآن ٢/ ٥٨٣.
٢ انظر: جامع البيان ١٣/ ٧٨٢٤؛ نواسخ القرآن ٢/ ٥٨٣.
٣ انظر: جامع البيان ١٣/ ٧٨٢٤.
٤ انظر: أحكام القرآن له ٣/ ٥٢١.
٥ هو: علي بن أبي بكر عبد الجليل، الفرغاني المرغيناني، أبو الحسن، من شيوخه: عمر بن محمد النسفي، ونجم الدين عمر. وممن تفقه عليه: شمس الأئمة الكردري محمد بن عبد الستار. ومن مؤلفاته: (الهداية) وتوفي سنة ثلاث وتسعين وخمسائة. انظر: تهذيب الأسماء الواقعة في الهداية والخلاصة لعبد القادر بن محمد ص ٤٨ - ٥١؛ الفوائد البهية ص ٣٦ - ٣٧.
وانظر قوله بالنسخ في كتابه: الهداية-مع شرحه فتح القدير- ٥/ ٤٧٦.
٦ انظر: جامع البيان ١٣/ ٧٨٢٤.
٧ راجع المصادر في الحواشي السابقة غير الخامسة. وانظر: بداية المجتهد ٢/ ٧٣٨.