502 · ص507 · ج1
المطلب الأول: المسح على الرجلين
ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما ورد في المسح ١ على القدمين منسوخ، بالأحاديث الدالة على أن فرض الرجلين الغسل إذا لم يكن عليهما خف ٢.
وممن صرح بالنسخ: أبو بكر الحميدي ٣، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ٤، وأبو بكر الأثرم ٥، والطحاوي ٦، وابن شاهين ٧، وابن حزم ٨،
١ المسح لغة إمرار اليد على الشيء السائل أو المتلطخ لإذهابه، وقيل: المسح في كلام العرب يكون مسحاً، وهو إصابة الماء، ويكون غسلاً، يقال: مسحت يدي بالماء إذا غسلتهما. انظر: المصباح المنير ص ٥٧١؛ القاموس المحيط ص ٢١٩.
والمسح اصطلاحاً: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل. التعريفات للجرجاني ص ٢١٢.
والمسح على الخفين هو: إصابة البلة لخف مخصوص في زمن مخصوص. الدر المختار ١/ ٢٦١.
٢ انظر: رسوخ الأحبار ص ٢١٧؛ فتح الباري ١/ ٣٣٦؛ نيل الأوطار ١/ ١٦٨.
٣ هو: عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله القرشي، الحميدي المكي، أبو بكر، ثقة، فقيه، روى عن ابن عيينة، والشافعي، وغيرهما، وروى عنه: البخاري، وأبو زرعة، وغيرهما، ومن مؤلفاته (المسند) وتوفي سنة تسع عشرة ومائتين، وقيل بعدها. انظر: البداية والنهاية ١٠/ ٢٥٥؛ تهذيب التهذيب ٥/ ١٩٢؛ التقريب ١/ ٤٩٢.
وانظر قوله في: مسند الحميدي ١/ ١٧٦؛ التمهيد ٢/ ٢٣٨.
٤ هو: عبد الله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام، التميمي الدارمي، أبو محمد السمرقندي، ثقة حافظ، روى عن: النضر بن شميل، وهاشم بن القاسم، وغيرهما، وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وغيرهما، وتوفي سنة خمس وخمسين ومائتين. انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٢٦١؛ التقريب ١/ ٥٠٨؛ شذرات الذهب ٢/ ١٣٠.
وانظر قوله في: سنن الدارمي ١/ ١٩٥.
٥ انظر قوله في: إعلام العالم بعد رسوخه لابن الجوزي ص ٩٣.
٦ انظر قوله في: شرح معاني الآثار ١/ ٣٩؛ فتح الباري ١/ ٣٣٦.
٧ انظر قوله في: ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٢٢٥.
٨ انظر قوله في: المحلى ١/ ٣٠٢.