1913 · ص1953 · ج4
المطلب الرابع: استقراض الحيوان
ذهب بعض أهل العلم ١، إلى عدم جواز استقراض الحيوان، وأن ما يدل على جواز ذلك فإنه قد نسخ. وممن صرح به: الطحاوي ٢.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٣.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ٤.
ثانياً: عن سمرة -رضي الله عنه-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة» ٥.
ثالثاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) ٦.
رابعاً: عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الحيوان اثنان بواحد لا
١ نسبه غير واحد إلى جماعة من أهل العلم. انظر: التمهيد ١٢/ ٢٥٨؛ الاستذكار ٥/ ٥٣٠؛ فتح الباري ٥/ ٦٨؛ عمدة القاري ٨/ ٥٥٦؛ سبل السلام ٣/ ٧٥.
٢ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٦٠، ٦١.
٣ راجع المصادر في الحاشيتين السابقتين.
٤ سورة البقرة، الآية (٢٧٨).
٥ سبق تخريجه في المسألة السابقة.
٦ سبق تخريجه في المسألة السابقة.