1475 · ص1503 · ج3
المطلب الثالث: كون العقيق ميقات أهل المشرق
ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الحديث الذي يدل على أن العقيق ١ ميقات لأهل المشرق للحج والعمرة ٢، إن كان له أصل فيشبه أن يكون منسوخاً بجعل ذات عرق ٣ ميقاتاً لهم ٤.
ولا خلاف بين أهل العلم في صحة إحرام أهل المشرق من ذات عرق، وعدم وجوبه من العقيق، إلا أن بعضهم استحبه من العقيق ٥.
١ العقيق في اللغة: كل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه. والمراد به هنا: العقيق الذي يجري ماؤه من غوري تهامة وأوسطه، وهو موضع قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين، وقيل: بحذائه. وقال بعضهم: إنه يتصل بعقيق المدينة. انظر: معجم البلدان ٣/ ٣٤٠؛ النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٣٩؛ المصباح المنير ص ٣٤٤؛ فتح الباري ٣/ ٤٧٩.
٢ العمرة لغة: الزيارة. انظر: مختار الصحاح ص ٣٩٩؛ المصباح المنير ص ٣٤٩.
واصطلاحاً: قصد بيت الله بأفعال مخصوصة. انظر: التعريفات الفقهية ص ١٥٢.
٣ ذات عرق: أرض سبخة على مرحلتين من مكة، مائة كيلو متر تقريبا، وهو الحد الفاصل بين نجد وتهامة، ويسمى عند أهل نجد الآن: (الضريبة). انظر: معجم البلدان ٣/ ٣١٦؛ فتح الباري ٣/ ٤٧٧؛ الروض المعطار ص ٢٥٦؛ مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة لابن عثيمين ص ٢٧.
٤ انظر قوله هذا في: شرح العمدة في مناسك الحج والعمرة ١/ ٣١٢.
٥ انظر: "شرح معاني الآثار ٢/ ١٢٠؛ مختصر القدوري ص ٦٦؛ المختار وشرحه الإختيار ١/ ١٤١؛ " التمهيد ٨/ ٧١، ٧٢؛ الاستذكار ٣/ ٣٣٤؛ بداية المجتهد ٢/ ٦٣٢؛ الشرح الكبير للدردير ٢/ ٣٦؛ " الأم ٢/ ١٥٠؛ مختصر المزني ص ٩٤؛ العزيز ٣/ ٣٣٣؛ المجموع ٧/ ١٢٧، ١٢٨؛ " المغني ٥/ ٥٧؛ الشرح الكبير ٨/ ١٠٥؛ شرح العمدة في مناسك الحج والعمرة ١/ ٣٠٢؛ الفروع ٥/ ٣٠٠؛ الإنصاف ٨/ ١٠٦؛ زاد المستقنع ص ٢٩"؛ المحلى ٥/ ٥٢؛ نيل الأوطار ٤/ ٤٢٧".