← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1340 · ص1367 · ج3
المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني ذهب بعض أهل العلم إلى أن السحور كان جائزاً بعد طلوع الفجر إلى ما قبل طلوع الشمس، ثم نسخ ذلك، وأبيح إلى طلوع الفجر الثاني ١. وممن صرح بالنسخ: الطحاوي ٢، والحازمي ٣، وأبو حامد الرازي ٤، وأبو إسحاق الجعبري ٥. ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلا ف أهل العلم في المسألة ثلاثة أشياء: اختلاف الآثار، والاختلاف في المراد بقوله تعالى: {مِنْ الْفَجْرِ}، والقول بالنسخ ٦. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ٧. ثانياً: عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: (أُنزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ
١ انظر: الاعتبار ص ٣٦٢؛ فتح الباري ٤/ ١٦٢؛ عمدة القاري ٨/ ٦٢. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ٢/ ٥٣، ٥٤. ٣ انظر: الاعتبار ص ٣٦٢. ٤ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٦٢. ٥ انظر: رسوخ الأحبار ص ٣٥١. ٦ انظر: الاعتبار ص ٣٦٢؛ بداية المجتهد ٢/ ٥٦٤؛ رسوخ الأحبار ص ٣٥١. ٧ سورة البقرة، الآية (١٨٧).
→ prev 1340 / 2721 next ←