← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2597 · ص2648 · ج5
المطلب الثامن: حكم الضيافة ذهب بعض أهل العلم إلى أن الضيافة كانت واجبة ثم نسخ وجوبها ١. وممن صرح به: الطحاوي ٢. وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٣. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن أبي شريح الكعبي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه» ٤. ثانياً: عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أنه قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى فيه؟ فقال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي
١ وصرح بالنسخ كذلك السيوطي، ونسبه ابن البطال إلى الأكثرين. وذكر ابن عبد البر نسخها إن كانت واجبة انظر: التمهيد ١٥/ ٢٨٤؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٠٩، ٣١٠؛ فتح الباري ٥/ ١٢٩؛ عون المعبود ١٠/ ١٥٥؛ تحفة الأحوذي ٥/ ٢٠٣. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٤٢، ٢٤٣. ٣ راجع المصادر في الحاشيتين السابقتين. وانظر: الشرح الكبير للمقدسي ٢٧/ ٢٦٥ - ٢٦٨. ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٣٠١، كتاب الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه، ح (٦١٣٥)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٣٠٨، كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها، ح (٤٨) (١٤).
→ prev 2597 / 2721 next ←