2537 · ص2588 · ج5
المطلب الثاني: الاجتناب من المجذوم
ذهب بعض أهل العلم، إلى أن الأمر بالاجتناب من المجذوم ١ قد نسخ؛ لذلك لا بأس بمجالسته، والأكل معه، وممن روي عنه ذلك: عمر -رضي الله عنه- ٢.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها ٣.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن الشريد ٤ -رضي الله عنه- قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إنا قد بايعناك فارجع» ٥.
١ المجذوم من أصابه الجذام، والجذام لغة القطع، واصطلاحاً هو علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله فتفسد مزاج الأعضاء. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٤٧؛ فتح الباري ١٠/ ١٨٥.
٢ انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص ٥١٧ - ٥٢١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٣٣٧؛ فتح الباري ١٠/ ١٨٦، ١٨٧؛ عمدة القاري ١٤/ ٦٩٣؛ عون المعبود ١٠/ ٣٠٩؛ تحفة الأحوذي ٥/ ٥٥١.
٣ راجع المصادر في الحاشية السابقة.
٤ هو: الشريد بن سويد الثقفي، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ابنه عمرو، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهما. انظر: الإصابة ١/ ٨٥٢.
٥ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٣٣٦، كتاب السلام، باب اجتناب المجذوم ونحوه، ح (٢٢٣١) (١٢٦).