← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2537 · ص2588 · ج5
المطلب الثاني: الاجتناب من المجذوم ذهب بعض أهل العلم، إلى أن الأمر بالاجتناب من المجذوم ١ قد نسخ؛ لذلك لا بأس بمجالسته، والأكل معه، وممن روي عنه ذلك: عمر -رضي الله عنه- ٢. وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها ٣. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن الشريد ٤ -رضي الله عنه- قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إنا قد بايعناك فارجع» ٥.
١ المجذوم من أصابه الجذام، والجذام لغة القطع، واصطلاحاً هو علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله فتفسد مزاج الأعضاء. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٤٧؛ فتح الباري ١٠/ ١٨٥. ٢ انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص ٥١٧ - ٥٢١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٣٣٧؛ فتح الباري ١٠/ ١٨٦، ١٨٧؛ عمدة القاري ١٤/ ٦٩٣؛ عون المعبود ١٠/ ٣٠٩؛ تحفة الأحوذي ٥/ ٥٥١. ٣ راجع المصادر في الحاشية السابقة. ٤ هو: الشريد بن سويد الثقفي، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ابنه عمرو، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهما. انظر: الإصابة ١/ ٨٥٢. ٥ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٣٣٦، كتاب السلام، باب اجتناب المجذوم ونحوه، ح (٢٢٣١) (١٢٦).
→ prev 2537 / 2721 next ←