← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2538 · ص2589 · ج5
ثانياً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا عدوى ١، ولا طيرة ٢، ولا هامة ٣، ولا صفر ٤، وفرّ من المجذوم كما تفر من الأسد» ٥. ثالثاً: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة يحدث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا عدوى» ويحدث مع ذلك: «لا يورد المُمْرض على المصح» ٦. رابعاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تديموا النظر إلى المجذومين» ٧.
١ عدوى، العدوى اسم من الإعداء، يقال: أعداه الداء يعديه إعداء، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٧٠. ٢ طيرة، الطيرة التشاؤم بالشيء. النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٣٤. ٣ هامة، الهامة لغة: كل ذات سم يقتل. وفي المراد بها هنا تأويلان: أحدهما: أن العرب كانت تتشاءم بالهامة وهي الطائر المعروف من طير الليل، وقيل: هي البومة، قالوا: كانت إذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له نفسه، أو بعض أهله. والثاني: أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت وقيل روحه تنقلب هامة تطير. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٩١٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٣٢٦. ٤ صفر، كانت العرب تزعم أن في البطن دابة يقال لها الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٣٢٥. ٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٢٦، كتاب الطب، باب الجذام، ح (٥٧٠٧). ٦ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٣٩، كتاب الطب، باب لا عدوى، ح (٥٧٧٣ - ٥٧٧٤)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له- ٧/ ٣٢٦، كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ولا صفر، ح (٢٢٢١) (١٠٥). ٧ أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٥٩١، كتاب الطب، باب الجذام، ح (٣٥٤٣)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٥١٧. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ١٠٤: (رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات). وقال ابن حجر في الفتح ١٠/ ١٨٦: (أخرجه ابن ماجة، وسنده ضعيف). وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ص ٥٩١: (حسن صحيح).