1203 · ص1221 · ج2
المطلب السابع: الصلاة على المنافقين
كانت الصلاة على المنافقين ١ جائزة، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أبي ابن سلول ٢، رأس المنافقين، لما مات، ثم نسخ الله ذلك، ونهى رسوله -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة عليهم.
وممن صرح بنسخ الصلاة عليهم: الحازمي ٣، وأبو إسحاق الجعبري ٤.
ولا خلاف بين أهل العلم في عدم جواز الصلاة على المنافقين، ولا على أحد غيرهم من الكافرين ٥.
١ المراد بالنفاق هنا: النفاق الاعتقادي، وهو: إظهار الإيمان باللسان، وكتمان الكفر بالقلب. التعريفات للجرجاني ص ٢٤٥.
والمنافق: هو الذي يظهر الإسلام، ويبطن الكفر. التعريفات الفقهية ص ٢١٨.
٢ هو: عبد الله بن أبيّ بن مالك بن الحارث، الخزرجي، رأس المنافقين، وكان في الجاهلية سيد الخزرج. وتوفي سنة تسع بعد مرجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من تبوك، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعوده أيام مرضه، ولما توفي صلى عليه، وألبسه قميصه. ثم نهى الله عن الصلاة على المنافقين. انظر: البداية والنهاية ٥/ ٣١؛ الإصابة ٢/ ١٠٨١؛ عمدة القاري ٦/ ٧٤؛ الرحيق المختوم ص ٤٣٩.
٣ انظر: الاعتبار ص ٣٢٢.
٤ انظر: رسوخ الأحبار ص ٣٢٣ - ٣٢٤.
٥ انظر: "أحكام القرآن للجصاص ٣/ ١٨٥؛ بدائع الصنائع ٢/ ٤٧؛ " أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٩٩٢؛ بداية المجتهد ١/ ٤٥٧؛ " المجموع ٥/ ١٠٩، ١٥٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٨/ ٢٢؛ " المغني ٣/ ٥٠٩؛ الشرح الكبير ٦/ ١٨٩".