1494 · ص1522 · ج3
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [سورة البقرة: ١٩٦]) ١.
ثانياً: عن ابن عمر-رضي الله عنهما- أنه كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: (أليس حسبكم سنة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- ٢.
وفي رواية عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول: (أليس حسبكم سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ إن حُبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى يحج عاماً قابلاً، فيهدي أو يصوم إن لم يجد هدياً) ٣.
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن عمر -رضي الله عنه- يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يشترط في الحج، وأنه السنة، وحديث ابن عباس -رضي الله عنه- صريح في نسخ الاشتراط في الحج، فيثبت من كل ذلك أن حديث الاشتراط في الحج قد نسخ ٤.
١ أخرجه الحازمي في الاعتبار ص ٣٧٧، ثم قال: (رواه قيس بن الربيع، عن الحسن نحوه، وليس هذا الإسناد بذاك القائم). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٤/ ٤٤٣: (روي ذلك عن ابن عباس لكن بإسناد فيه الحسن بن عمارة وهو متروك).
٢ أخرجه الترمذي في سننه ص ٢٢٦، كتاب الحج، باب منه، ح (٩٤٢)، والنسائي في سننه ص ٤٣١، كتاب مناسك الحج، باب ما يفعل من حُبس عن الحج ولم يكن اشترط، ح (٢٧٦٩)، ونحوه أحمد في المسند
٨/ ٤٨٧. وصححه الترمذي، والألباني. انظر: سنن الترمذي ص ٢٢٦؛ صحيح سنن الترمذي ص ٢٢٦.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٥٨، كتاب المحصر، باب الإحصار في الحج، ح (١٨١٠).
٤ انظر: الاعتبار ص ٣٧٧؛ نيل الأوطار ٤/ ٤٤٣.