1130 · ص1148 · ج2
المسألة، وأن السبب الثاني للاختلاف فيها هو اختلاف الأحاديث الواردة فيها ١.
ويستدل لمن قال بنسخ تأخير الصلاة عن وقتها بصلاة الخوف، بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ٢.
ثانياً: عن علي -رضي الله عنه- قال: لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ملأ الله بيوتهم و قبورهم ناراً، شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس» ٣.
ثالثاً: عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: حبس المشركون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة العصر، حتى احمرت الشمس أو اصفرت. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً» أو قال: «حشا الله أجوافهم وقبورهم ناراً» ٤.
١ انظر: الاعتبار ص ٣٠٤؛ بداية المجتهد ١/ ٣٣٨؛ المجموع ٤/ ٢٠٣، ٢٢٣؛ نيل الأوطار ٢/ ٤٣.
٢ سورة البقرة، الآية (٢٣٨ - ٢٣٩).
٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٥٩٤، كتاب الجهاد، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، ح (٢٩٣١)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤٣٤، كتاب المساجد، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، ح (٦٢٧) (٢٠٢).
٤ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٤٣٦، كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، ح (٦٢٨) (٢٠٦).